حسن محمد تقي الجواهري
381
الربا فقهياً واقتصادياً
آثارا مثبطة في اقتصاد العالم كله ، وأطالت الكساد الاقتصادي العالمي ذلك الكساد يعتقد أنه أحد وأطول كساد فيما أعرف من تاريخ العالم » ( 1 ) . هذا وقد ذكر السنهوري وغيره مضارا أخرى في ربا المعاوضة وهي : 1 - احتكار أقوات الناس في المكيل والموزون . 2 - التلاعب في العملة لتقلب أسعارها لأنها هي سلعة من السلع إذا جوزنا الربا . 3 - وجود الغبن والاستغلال عند التعامل بالربا في الجنس الواحد ، فإن التفاضل في الكم لا يواجه التفاضل في الكيف بدقة لو فرضنا وجود التفاضل في الكيف ( 2 ) . فيمكن أن يمنع الربا اقتصاديا لهذه المضار ، فلا يحصل الاحتكار لأقوات الناس ويمنع التلاعب في العملة ويمنع الغبن والاستغلال عند التعامل في الجنس الواحد . 2 - مضار الربا من الناحية الاجتماعية : إن مصلحة الطبقة الغنية الموسرة مناقضة لمصلحة الطبقات الفقيرة ، فالمجتمع الذي يؤيده الرأسمالي هو ذلك المجتمع الذي يتعامل أفراده بالأثرة ولا يساعد من في المجتمع غيره إلا بفائدة مادية لنفسه ، على أن ضيق الأفراد الفقراء فرصة يرحب بها المرابون ، ولكن المجتمع الذي يؤيد الفقير هو على العكس من هذا المجتمع ، ولكن يجب أن لا يتطرف الفقراء في أعمالهم كرد فعل منهم بحيث تنشأ مشاكل أخرى نتيجة التطرف ، بل يجب أن نجعل الدواء للداء الموجود لا أن نحول الداء إلى داء آخر كما عن الماركسية حيث أوجدت الصراع بينهم . فالمجتمع الذي فيه الربا والمرابون لا يمكن أن يرسو على
--> ( 1 ) الإسلام والربا / قرشي ص 220 - 221 . ( 2 ) مصادر الحق 3 / 236 .